الفتال النيسابوري
326
روضة الواعظين
يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجلها مادة يديها إلى السماء وهي تقول : اللهم انا خلق من خلقك لا غنى بنا عن فضلك فارزقنا من عندك ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء أولاد آدم . قال أبو عبد الله عليه السلام : من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه . وقال أبو عبد الله " عليه السلام " : ما من مؤمن يقترف في يوم أو ليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام واسأله ان يتوب علي إلا غفرها الله له ثم قال : ولا خير فيمن تقارف في كل يوم أو ليلة أربعين كبيرة . قال الصادق " عليه السلام " : ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات اسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار إلا قالت النار يا رب أعذه منى . قال علي بن أبي طالب : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن عند قراءة القرآن وعند الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الصفين للشهادة وعند دعوة المظلوم ليس لها حاجب دون العرش . وقال الصادق " عليه السلام " : ان الله تعالى جعل ارزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه . وقال أيضا : ما من رجل دعا فختم دعائه بقول ما شاء الله ولا قوة إلا بالله إلا أجيبت حاجته . وقال أيضا " عليه السلام " : إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربه فصلى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ، ثم سجد سجدة الشكر بعد فراغه ، وقال ما شاء الله مئة مرة ناداه الله تعالى من فوقه : عبدي إلى كم تقول ما شاء الله ما شاء الله أنا ربك وإلي المشية وقد شئت قضاء حاجتك فاسألني ما شئت . قال الأصبغ بن نباتة : كان أمير المؤمنين " عليه السلام " يقول في سجوده : أناجيك يا سيدي كما يناجي العبد الذليل مولاه واطلب إليك طلب من يعلم انك تعطى ، ولا ينقص مما عندك شئ واستغفرك استغار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وأتوكل عليك توكل من يعلم انك على كل شئ قدير .